مكي بن حموش
2143
الهداية إلى بلوغ النهاية
( ثم قال تعالى ) « 1 » : كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ( أي ) « 2 » كما زيّنّا لهؤلاء « 3 » عبادة الأوثان ، كذلك زينّا لكل « 4 » جماعة - اجتمعت على عمل من الأعمال ، طاعة أو « 5 » معصية - عملهم ، ثم مرجعهم بعد ذلك إلى اللّه فيخبرهم « 6 » بأعمالهم ويجازيهم عليها « 7 » . قوله : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ الآية [ 110 ] . المعنى : أن اللّه جل ذكره لمّا نزّل « 8 » في " الشعراء " إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 9 » ، أقسم كفار قريش : لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها ، فقال المؤمنون : يا رسول اللّه ، سل ربّك أن ينزلها عليهم حتى يؤمنوا ، فأنزل اللّه وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ، وهو خطاب للمؤمنين السائلين النبي في ذلك « 10 » . وقيل : معنى الآية : أن الكفّار سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتيهم بآية ، وحلفوا ليؤمنن إن أتت ، فقال المؤمنون : يا رسول اللّه ، سل ربك أن ينزلها ( عليهم ) « 11 » حتى يؤمنوا ،
--> ( 1 ) ب : ( وقال تعالى ) . د : قوله . ( 2 ) ساقطة من ب د . ( 3 ) ب : لها ولا . ( 4 ) د : ( لكل أمة أي : لكل ) . ( 5 ) ب : و . ( 6 ) د : فيخرهم . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 37 . ( 8 ) د : أنزل . ( 9 ) الشعراء آية 3 . ( 10 ) انظر : معاني الفراء 1 / 49 ، 350 ، وتفسير الطبري 12 / 40 ، و 41 من غير ذكر آية " الشعراء " ونقله ابن زنجلة في حجته عن الفراء 266 ، وانظر : كذلك المحرر 6 / 127 . ( 11 ) ساقطة من ب د .